واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بعد مقترحات إيرانية، بالتعاون مع سلطنة عُمان، لتنظيم عبور السفن وفرض رسوم وغرامات على السفن التي تُصنف بأنها “معادية”، في وقت اتجه فيه الذهب لتسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير الماضي مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 99 سنتًا، أو 1.2%، لتصل إلى 83.48 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 85 سنتًا، أو 1.1%، إلى 78.84 دولارًا للبرميل.
وجاءت المكاسب بعدما قفزت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات عند تسوية جلسة الخميس، إثر مناقشة إيران مشروع قانون يقضي بحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعتبرها “معادية” عبر مضيق هرمز، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنة على المخالفين.وفق “أخبار 24”.
كما تدرس طهران فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق، بينما تقترح سلطنة عُمان رسوماً بنحو 3%، في حين ترفض الولايات المتحدة فرض أي رسوم على الملاحة.
ورغم تراجع الأسعار في بداية الأسبوع مع تنامي الآمال في تهدئة الصراع، عاد خام برنت لاختراق مستوى 80 دولارًا للبرميل بعد أن هبط دونه لأول مرة منذ منتصف يوليو.
وقال كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، تيم واترر، إن الأسواق لا تزال متحفظة بشأن عودة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن اتفاقات سابقة لم تصمد طويلًا.
وفي المقابل، نقلت مصادر في قطاع الطاقة أن تطبيق المقترحات الإيرانية يواجه تحديات كبيرة، في ظل العقوبات الأمريكية وقيود التأمين على المدفوعات.
وزادت التوترات الإقليمية بعد إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف عسكرية في اليمن، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي قريبًا.
استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4235.57 دولارًا للأوقية
في المقابل، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4235.57 دولارًا للأوقية، متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية بلغت 4.8%، وهي الأكبر منذ يناير الماضي، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4293.80 دولارًا للأوقية.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، التي يُنظر إليها باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش”، إلى وجود احتمال يبلغ 55% لرفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% في اجتماعه الأخير.
ويؤدي تراجع أسعار النفط إلى تخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما قد يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لتخفيف وتيرة التشديد النقدي، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، رغم أن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلص الإقبال عليه لأنه لا يدر عائدًا.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 0.4% إلى 61.26 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين 0.5% إلى 1720.75 دولارًا، كما هبط البلاديوم 0.5% إلى 1363.50 دولارًا للأوقية.
