حققت جامعة الملك فيصل إنجازًا عالميًا بارزًا، حيث صُنفت في المرتبة 35 عالميًا ضمن تقييم التايمز لتأثير الاستدامة لعام 2026، وفقًا لإعلان مؤسسة التايمز للتعليم العالي.
ويمثل هذا التصنيف تقدمًا ملحوظًا من المرتبة 99 التي احتلتها الجامعة في الأعوام السابقة إلى المرتبة الحالية، مما يؤكد التطور المستمر في أدائها المؤسسي ويعزز تأثيرها الفاعل في مجالات التنمية المستدامة، ويدعم مكانتها ضمن المؤشرات الدولية المرموقة.
ونوه رئيس جامعة الملك فيصل د. عادل بن محمد أبو زنادة بما يحظى به قطاع التعليم من دعم وتمكين ورعاية تسهم في تعزيز تنافسية الجامعة وتوسيع نطاق حضورها وتأثيرها على المستويين الوطني والدولي.
وأكد أن الجامعة تبنت هوية مؤسسية ترتكز على مجالات ذات أولوية وطنية وأثر عالمي، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، مستندةً إلى ما تتميز به المنطقة الشرقية ومحافظة الأحساء من مقومات في هذه المجالات، وانطلاقًا من رسالتها في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول للتحديات التنموية، وتوجيه منظومتها الأكاديمية والبحثية والابتكارية نحو القضايا الأكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع ومتطلبات المستقبل.وفق “أخبار 24”.
وتعزز النتائج حضور الجامعة ضمن أفضل (100) جامعة عالميًا في ستة من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، شملت الهدف الأول: القضاء على الفقر، والهدف الثاني: القضاء التام على الجوع، والهدف الرابع: التعليم الجيد، والهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والهدف العاشر: الحد من أوجه عدم المساواة، بما يؤكد تنوع إسهامات الجامعة في مجالات التنمية المستدامة وقدرتها على تحقيق نتائج تنافسية في المؤشرات والتقييمات الدولية ذات الصلة.
وتعد تقييمات التايمز لتأثير الاستدامة بمثابة إطار عالمي مرجعي يُستخدم لقياس مدى إسهام الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. وقد شملت هذه التقييمات لعام 2026 أكثر من 1603 مؤسسات تعليمية من مختلف أنحاء العالم، مما يؤكد أهمية هذا الإنجاز في سياق الجهود العالمية المتواصلة نحو مستقبل أكثر استدامة.
من جهة أخرى، دخلت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست”، للمرة الأولى، ضمن قائمة أفضل 50 جامعة عالميًا في تصنيف التأثير الصادر عن مؤسسة “تايمز للتعليم العالي” لعام 2026، محققة المركز الـ 48 من بين أكثر من 1600 جامعة من 130 دولة وإقليمًا حول العالم.
وقاس هذا التصنيف مدى مساهمة المؤسسات الأكاديمية في دعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة “SDGs”، من خلال أثرها في مجالات البحث والتعليم والابتكار، والشراكات المجتمعية والعالمية.
كاوست ضمن أفضل 25 جامعة في آسيا
وجاءت كاوست ضمن أفضل 25 جامعة في آسيا، واحتلت المركز الثاني على مستوى المملكة، ويعكس هذا الإنجاز نهج الجامعة المرتكز على رسالتها المؤسسية الطموحة في تعزيز الاستدامة البيئية، والشمول الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي، من خلال منظومة متكاملة من البحث العلمي، والابتكار، والتعليم، وبناء الشراكات.
من جهته، قال رئيس “كاوست” البروفيسور إدوارد بيرن، إن دخول “كاوست” قائمة أفضل 50 جامعة عالميًا يجسد التزامها الراسخ بدفع مسيرة الاستدامة في المملكة والعالم، مضيفا أن هذا الإنجاز يبرز الأثر المتنامي لأبحاثنا وبرامجنا التعليمية وشراكاتنا، ويعكس في الوقت ذاته تفاني أعضاء هيئة التدريس والطلبة والموظفين، وشغفهم بإحداث أثر حقيقي.
وأضاف أن “كاوست” سجلت أداءً بارزًا في عدد من أهداف التنمية المستدامة ضمن تصنيفات التايمز للتعليم العالي للتأثير لعام 2026، من أبرزها الهدف السادس “المياه النظيفة والنظافة الصحية” وحلت في المركز الـ 20 عالميًا، والسابع آسيويًا، والثالث على مستوى المملكة، بما يعكس إسهاماتها في الإدارة المسؤولة للموارد المائية، والابتكار في تقنيات تحلية المياه، وإدارة موارد المياه العذبة.
وأضاف أنها حلت من خلال الهدف الحادي عشر “مدن ومجتمعات محلية مستدامة” في المركز الـ 31 آسيويًا، والأول على مستوى المملكة، تأكيدًا لتميز بيئتها الجامعية المستدامة، وتفاعلها مع المجتمع، ونهجها القائم على توظيف المعرفة العلمية في دعم التنمية الحضرية المستدامة، والهدف الرابع عشر “الحياة تحت الماء” حلت “كاوست” في المركز الـ 17 آسيويًا، والأول على مستوى المملكة، تقديرًا لأبحاثها وشراكاتها وجهودها في حماية النظم البيئية البحرية وتعزيز صحة المحيطات.
وتواصل “كاوست” التزامها الراسخ بدفع الاكتشافات العلمية وتطوير الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات العالمية المعقدة، بما يحقق أثرًا مستدامًا يمتد من المعرفة إلى التنمية، ومن المختبر إلى المجتمع، في ظل مسيرة المملكة الطموحة نحو التحول في إطار رؤية المملكة 2030.

