يشكّل البحر الأحمر محورًا لعلاقة تاريخية متجذّرة بين أهالي جدة ومحيطهم البحري، علاقة تحوّلت عبر الزمن إلى جزء من هوية المدينة وروحها، بعدما كان البحر بوابة للصيد والتجارة ومرور السفن والحجاج، ورسّخ مكانة جدة كميناء محوري وملتقى حضارات تركت أثرها في مجتمعها وعمرانها.
وامتد تأثير البحر إلى الحياة اليومية؛ إذ أصبحت الشواطئ والواجهات البحرية ملتقى للعائلات وفضاءً لصنع الذكريات، بينما بقيت مهنة الصيد رمزًا لهذا الإرث، تتوارثها العائلات وتنعكس في الأسواق الشعبية والمطبخ الجداوي المعروف بأطباقه البحرية.
ويواصل كورنيش جدة اليوم تعزيز هذا الارتباط باستقباله الأهالي والزوار على مدار العام، فيما تمنح رحلات قوارب النزهة تجربة جديدة لرؤية المدينة من البحر وإحياء صلة الإنسان بالمكان.
وفي إطار تنظيم الأنشطة الساحلية، تعمل الهيئة السعودية للبحر الأحمر على وضع اشتراطات تأجير قوارب النزهة لضمان سلامة الرحلات وحماية البيئة البحرية، بما يدعم استمرار هذا الارتباط العميق. وفق “أخبار 24”.
