يُبرز مهرجان الأطاولة التراثي التاسع بمنطقة الباحة جانبًا حيويًا من الموروث العمراني للمنطقة، بتقديمه عروضًا حية تحاكي أساليب بناء المنازل الحجرية القديمة. ويستهدف هذا الحدث جذب الزوار وتعريف الأجيال الجديدة بالحرف التقليدية التي شكلت هوية القرى الجبلية في الباحة على مدى عقود.
ويقدم عدد من الحرفيين نماذج تطبيقية أمام الزوار لطرق تشييد الجدران الحجرية، مستخدمين الأحجار المحلية. ويعرضون مراحل اختيار الأحجار وتهذيبها وتنسيقها ورصها بعناية، وفق الأساليب التقليدية التي اشتهرت بها قرى المنطقة، مما أسهم في إنشاء مبانٍ متينة ومنسجمة مع البيئة الجبلية.
وتتضمن الفعالية عرضًا حيًا لعمليات نحت الأحجار وتهيئتها بأدوات يدوية تقليدية، مما يبرز براعة البناء القديم ودقة عمله. وقد مكنت هذه المهارات من تشييد المباني والأسوار دون الحاجة إلى معدات حديثة، مع الحفاظ على الطابع المعماري الفريد لمنطقة الباحة. وفق “أخبار 24”.
وأوضح عدد من المشاركين أن البناء الحجري التقليدي يستند إلى خبرات متوارثة في اختيار نوعية الحجر المناسب. ويشكلونه بما يحقق التوازن والتماسك بين مكونات البناء، مؤكدين أن هذه الحرفة تمثل جزءًا أصيلًا من التراث العمراني بالمنطقة، وتوثق أساليب الحياة التي عاشها الأهالي قديمًا.
وشهد ركن البناء الحجري إقبالًا لافتًا من الزوار، الذين تابعوا مراحل تنفيذ الأعمال وتعرفوا على الأدوات المستخدمة وتقنيات البناء التقليدية. وتساهم هذه الفعالية في تعزيز الوعي بقيمة الموروث العمراني، والمحافظة على الحرف اليدوية الأصيلة.
وتهدف هذه المبادرات، ضمن برامج صيف الباحة السياحي، إلى إبراز الهوية الثقافية الغنية التي تزخر بها المنطقة. وتضمن استمرارية هذه الحرف التقليدية للأجيال القادمة، مما يعزز الربط بين الماضي والحاضر.
