تزخر منطقة الباحة بثراء تراثي متنوع يجعلها في مقدمة المناطق التي تحتفي باليوم العالمي للتراث، حيث تعكس معالمها ومواقعها الأثرية عمقًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، ويجسّد مكانتها بوصفها إحدى المناطق الغنية بالإرث الثقافي في المملكة.
وتحوي الباحة سجلاً حافلاً بالشواهد الأثرية والمعالم العمرانية التي توثق تطور الحياة في المنطقة، فقد كشفت إحصائيات هيئة التراث عن احتضانها 313 موقعاً أثرياً و2634 موقعاً للتراث العمراني، تشمل القرى التراثية والمباني التاريخية التي شيدها الأجداد في بيئات متنوعة بين السراة وتهامة.
وتتمتع قرى الباحة بمعالم تاريخية تعود لقرون مضت، تعكس أساليب العمارة التقليدية التي اعتمدت على مواد البيئة المحلية كالحجارة والطين، مع مراعاة التكيّف مع التضاريس والمناخ، وملاءمة أنماط الحياة الاجتماعية. وفق “أخبار 24”.
وتشمل قائمة المواقع التراثية “قرية ذي عين وقصر بن رقوش وقلعة بخروش وقرى الخلف والخُليف والأطاولة والعبادل وحصن الملد وقرية الموسى”، إلى جانب عدد من القرى والحصون المنتشرة في أرجاء المنطقة.
وتعتبر هذه القرى وجهات سياحية تجمع جمال الطبيعة والأصالة التاريخية، حيث تشكّل إرثًا غنيًا بالعادات والتقاليد والفنون، وتعكس تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا يسهم في تعزيز الهوية الوطنية، ويمثل موردًا مهمًا للقيمة المضافة في الاقتصاد السياحي.
وتشهد المنطقة جهودًا متواصلة في صون مواقعها التراثية، من خلال تنفيذ مشاريع متخصصة للترميم والتأهيل، بما يعزز استدامة هذا الإرث، ويضمن نقله إلى الأجيال القادمة. كما عملت أمانة منطقة الباحة والبلديات التابعة لها على تطوير البنية التحتية للمواقع التراثية، وتحسين الطرق والإنارة والمرافق المحيطة، بما يسهم في تسهيل وصول الزوار وتعزيز تجربتهم.
