أطلقت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية السكنية (RMBS)؛ في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق في المملكة، بوصفه أول إصدار محلي من هذه الفئة يحصل على تصنيفات ائتمانية معلنة من وكالتي موديز وفيتش للتصنيفات الائتمانية.
ويمثل الإصدار تطورًا في بناء السوق الثانوية للتمويل العقاري بالمملكة، من خلال الانتقال من تأسيس فئة جديدة من الأصول الاستثمارية إلى تعزيز بنيتها الائتمانية، وتوفير تقييم مستقل لمخاطرها، بما يدعم الشفافية، ويوسع مشاركة المستثمرين المؤسسيين، ويعزز تكامل منظومة التمويل العقاري مع أسواق رأس المال.
ويأتي هذا التطور امتدادًا للإصدار الأول الذي أطلقته الشركة في أغسطس 2025، وأسهم في تأسيس نموذج محلي لتوريق التمويلات العقارية السكنية وربط محافظ التمويل بأسواق المال.
ويضيف الإصدار الجديد بُعدًا ائتمانيًا مؤسسيًا إلى هذا النموذج، بما يدعم بناء سوق مستدامة لإصدارات قابلة للتوسع، ويوفر قاعدة لتطوير هذه الفئة من الأصول الاستثمارية في المملكة.
ويستند الإصدار الثاني إلى محفظة من التمويلات العقارية السكنية تبلغ قيمتها نحو 420 مليون ريال، منشأة من قبل ست جهات تمويلية، وحصلت الأوراق المالية على تصنيف ائتماني AAAsf (sau) على المقياس الوطني من وكالة فيتش، مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما منحتها وكالة “موديز” تصنيف Aaa.sa (sf) على المقياس الوطني, ويمثل التصنيفان أعلى فئة تصنيف على المقياس الوطني لدى كل من الوكالتين. وفق “أخبار 24”.
وتوفر هذه التصنيفات تقييمًا ائتمانيًا مستقلًا للأوراق المالية، بما يعزز شفافية الإصدار وقابلية مقارنة خصائصه الائتمانية، ويدعم ثقة المستثمرين المؤسسيين بهذه الفئة من الأصول، ويسهم في توسيع قاعدة المشاركين في سوق التوريق المحلية.
الإصدار يأتي امتدادًا لجهود بناء سوق تمويل عقاري أكثر تطورًا
من جهته، قال وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، ماجد الحقيل، إن تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة منظومة التمويل السكني، من خلال توسيع مصادر السيولة طويلة الأجل، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز ارتباط التمويل العقاري بأسواق رأس المال.
وأكد أن هذا الإصدار يأتي امتدادًا لجهود بناء سوق تمويل عقاري أكثر تطورًا واستدامة، تقوم على تنوع أدوات التمويل، ووضوح الأطر الائتمانية، واتساع قاعدة المستثمرين, ويعكس ما تحقق قدرة المنظومة المالية في المملكة على تطوير أدوات استثمارية جديدة تدعم نمو القطاع السكني، وتعزز كفاءة توظيف رأس المال، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار المؤسسي”.
وأشار إلى أن تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري يتجاوز توفير السيولة إلى بناء منظومة أكثر تكاملًا، تتيح لجهات التمويل إدارة رؤوس أموالها بكفاءة، وتدعم استدامة مصادر التمويل، وتعزز قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات السكنية المتنامية, مؤكدًا مواصلة العمل على ترسيخ مقومات هذه السوق وتوسيع فرص نموها، بما يواكب تطور السوق المالية السعودية ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري مجيد الجبار :”يبني الإصدار الثاني على ما حققه الإصدار الأول من تأسيس نموذج محلي لتوريق التمويلات العقارية السكنية، ويضيف إليه تصنيفات ائتمانية مستقلة تعزز وضوح خصائص الأصول وتتيح تقييمها وفق معايير ائتمانية معتمدة”.
تتكون محفظة التمويلات العقارية السكنية من تمويلات مقدمة من ست جهات تمويلية
وأشار إلى أن قيمة محفظة التمويلات العقارية السكنية تبلغ نحو 420 مليون ريال، وتتكون من تمويلات مقدمة من ست جهات تمويلية ويسهم تنوع مصادر الأصول، إلى جانب التصنيفات الائتمانية، في تطوير هذه الفئة من الأوراق المالية وتعزيز قابليتها للاستثمار المؤسسي.
وأوضح أن الإصدار يدعم جهود الشركة في توفير مصادر تمويل طويلة الأجل لجهات التمويل العقاري، وتعزيز السيولة المتاحة لديها، ورفع كفاءة إدارة رأس المال، بما يساعد على دعم استدامة التمويل العقاري السكني وتطوير السوق الثانوية في المملكة.
ويأتي الإصدار ضمن إستراتيجية الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري الرامية إلى بناء سوق مستدامة للأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية السكنية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتطوير أدوات تمويلية تسهم في تعزيز السيولة طويلة الأجل، ودعم تكامل السوق الثانوية للتمويل العقاري مع أسواق رأس المال السعودية.
يُذكر أن صندوق الاستثمارات العامة أسس الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في عام 2017، بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، بهدف تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة وتعمل الشركة على توفير السيولة لجهات التمويل وتمكينها من تقديم حلول تمويل سكني متنوعة للأفراد، بما يدعم استدامة منظومة التمويل العقاري ويسهم في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن رؤية السعودية 2030.
