تبرز المقتنيات التراثية في مكة المكرمة بوصفها شاهدًا حيًا على ذاكرة المجتمع المكي، إذ تعكس تفاصيل الحياة اليومية القديمة من خلال أدوات تقليدية وحرف يدوية ارتبطت بالبيوت والأسواق والمجالس عبر عقود طويلة.
وتشمل هذه المقتنيات الفوانيس المكية التقليدية التي أصبحت رمزًا للأجواء الدينية والاجتماعية، وفن السدو الذي مثّل عنصرًا أساسيًا في المفروشات والمنسوجات اليدوية.
كما تضم الدلال النحاسية والمباخر والصناديق الخشبية المزخرفة، إضافة إلى المصابيح الزيتية والأواني الفخارية والمكاييل والموازين التي استخدمها الأهالي في حياتهم اليومية وفي أسواق مكة القديمة.
ويعكس هذا التنوع صورة متكاملة للمجتمع المكي قديمًا، بما يحمله من قيم اجتماعية وثقافة ضيافة ارتبطت باستقبال الحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وفق “أخبار 24”.
وتسهم المتاحف والمراكز الثقافية والمبادرات المجتمعية في حفظ هذا التراث وصيانته وعرضه للزوار، تعزيزًا للوعي بأهمية الموروث المحلي ودوره في توثيق تاريخ المدينة.
وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات وطنية تتماشى مع رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى إبراز الهوية الثقافية للمملكة وتعزيز حضور التراث بوصفه جزءًا من الذاكرة الوطنية والبعد الحضاري للمجتمع.
