حصل المهندس فرج بن عبدالمحسن القحطاني على براءة اختراع من الهيئة السعودية للملكية الفكرية عن اختراع بعنوان “نظام لا مركزي لتوليد الكهرباء من الهيدروجين الأخضر”، يقدّم نموذجًا تشغيليًا مختلفًا لإنتاج الطاقة يعتمد على توزيع وحدات التوليد بدلًا من مركزيتها.
وبحسب وثيقة البراءة رقم (SA 22970) الصادرة بتاريخ 19 فبراير 2026، يقوم النظام على نشر وحدات توليد مستقلة تُركّب في مواقع الاستخدام، بحيث تنتج الكهرباء محليًا دون الحاجة إلى شبكات نقل وتوزيع كهرباء ممتدة .
ويعتمد النظام على طبقة تشغيل مركزية على مستوى البيانات تتيح إدارة المنظومة بشكل موحّد، من خلال مراقبة الأداء وتحليل المؤشرات التشغيلية لكل وحدة، وإصدار قرارات تشغيلية آنية وفق حالة النظام، بما يمكّن من تحسين الكفاءة واستمرارية الخدمة دون المساس باستقلال الوحدات كهربائيًا.
كما يقدّم النموذج بُعدًا تشغيليًا يتمثل في عزل الأعطال ضمن نطاقها المحلي، بحيث يقتصر أثر أي خلل أو أعمال صيانة على الوحدة المرتبطة بالموقع نفسه، دون امتداده إلى مواقع أخرى، وهو ما يعزز موثوقية الإمداد ويحد من تأثير الانقطاعات على نطاق واسع.
ويعالج هذا التوجه أحد أبرز تحديات أنظمة الطاقة التقليدية، والمتمثل في الفاقد الكهربائي الناتج عن النقل والتوزيع، وما يستتبعه ذلك من الحاجة إلى بنية تحتية واسعة ومعقدة في التشغيل والصيانة.
أثر اقتصادي محتمل على سوق الطاقة:
يفتح هذا النموذج المجال أمام إعادة تشكيل بعض أنماط الاستثمار في قطاع الطاقة، من خلال تقليل الحاجة إلى شبكات النقل والتوزيع واسعة النطاق، وإتاحة حلول طاقة محلية يمكن نشرها تدريجيًا وفق الطلب. ويسهم في خفض تكاليف البنية التحتية، خصوصًا في المواقع البعيدة أو المشاريع ذات التوسع المرحلي.
أثر بيئي واستدامة:
يعتمد النظام على الهيدروجين الأخضر المنتج باستخدام مصادر طاقة متجددة، ما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء. كما أن تقليص الفاقد الكهربائي يعزز كفاءة استخدام الطاقة ويحد من الهدر، في سياق يتماشى مع التوجهات العالمية نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة.
ويأتي هذا الابتكار ضمن سياق متنامٍ يشهد اهتمامًا بتقنيات الهيدروجين الأخضر، بوصفه أحد الخيارات الواعدة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة الأنظمة الكهربائية في التطبيقات المختلفة.
