حين يتسلل إليك شعور الحنين إلى طفولتك، ويغمر قلبك صوت “سالي” وهي تروي مغامراتها، لا بد أن صور تلك اللحظات ستقفز إلى ذاكرتك.. فكل حلقة من هذا الأنمي الياباني كانت لحظات متوالية من السحر، وكل مشهد كان جزءًا من عالمٍ ملؤه العطف، والقوة، والبراءة.
ولكن، هل تساءلت يومًا عن العقل المدبر الذي يقف وراء صناعة هذا العالم البديع؟ مَن ابتكر تلك الرحلة العاطفية التي سافرت بها الأجيال إلى الخطوط الفاصلة بين عالمي الحقيقة والخيال؟
إنها كازوكو إيشيكاوا، الرئيسة الحالمة لجمعية الرسوم المتحركة اليابانية، والمنتجة العبقرية التي أهدت للعالم أعمالًا ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال، وخصوصًا جيل “الطيبين” من الآباء والأجداد.
ولا يمكن الحديث عن أعمال إيشيكاوا بمنأى عن مسلسل “سالي” الذي ظل راسخاً في قلوب كل من شاهده؛ إذ لعبت المنتجة، التي تفكر منذ اللحظة الأولى خارج الصندوق، دورًا محوريًا في تطوير صناعة الأنمي، فأصبحت إحدى أكثر الأسماء تأثيرًا في هذا المجال، بل وساهمت في إحياء الرسوم المتحركة اليابانية وجعلها جزءًا من ثقافة عالمية غنية ومتفردة. وفق “أخبار 24”.
الأربعاء المقبل، ستحل إيشيكاوا ضيفة ومتحدثة رئيسية في المنتدى السعودي للإعلام 2025، لتحكي قصة إبداعها وتجربتها الرائدة؛ ما يعد فرصة مميزة للجمهور السعودي والعربي والعالمي للتعرف على التفاصيل المثيرة خلف صناعة الأنمي، والدور المهم الذي لعبته هذه الصناعة لتأسر قلوب الأجيال في أنحاء العالم على مر السنين.
وستكشف إيشيكاوا عن جوانب جديدة من رؤيتها حول كيف يمكن للإعلام، وخاصة الرسوم المتحركة، أن يشكل الوعي الثقافي للأجيال المتلاحقة، كما ستقدم أفكارها التنويرية لتطوير هذه الصناعة وكيفية تأقلمها مع العصر الرقمي وتحدياته.
ومن المؤمل أن تكون مشاركة كازوكو إيشيكاوا ملهمة للحضور الإعلامي الكبير؛ لتثبت أن ذكريات الطفولة الخالدة لم تتكون من فراغ، بل جاءت نتيجة أفكار إبداعية استطاعت أن تصنع من الخيال واقعاً يلامس القلوب ويستقر في الوجدان.