كشفت دراسة هندية أن ممارسة اليوجا، إلى جانب العلاج الاعتيادي، قد تساعد في تسريع التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية، بجانب خفض معدلات الانتكاس وتقليل القلق.
وخلص الباحثون إلى أن الجمع بين البوبرينورفين واليوجا ساعد المرضى على التعافي في 5 أيام فقط، مقارنة بتسعة أيام عند الاعتماد على الدواء وحده، أي أن اليوجا ساعدت الأشخاص على التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية بسرعة أكبر بمرتين تقريباً مقارنة بالدواء وحده.
وقال طبيب من المعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب في الهند، هيمانت بهارجاف، إن المنظومة المسؤولة عن التوتر بالجسم تكون في حالة نشاط مفرط أثناء انسحاب المواد الأفيونية، بينما تكون المنظومة المسؤولة عن التهدئة في حالة عجز.
وأضاف الطبيب الذي قاد الدراسة أن المرضى يعانون أثناء فترة الانسحاب من الإسهال والأرق والألم والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى اتساع حدقة العين وسيلان الأنف وفقدان الشهية والقيء، لكن اليوجا بما تتضمنه من يقظة ذهنية وتنفس بطيء وتقنيات استرخاء تساعد الجسم على الخروج من وضع الإجهاد المستمر إلى حالة تدعم الشفاء، وهو أمر لا تتعامل معه الأدوية الاعتيادية بشكل كامل.وفق “أخبار 24”.
ولفت الباحثون إلى أن الدراسة شملت 59 رجلاً كانوا يعانون من أعراض بين خفيفة ومتوسطة لانسحاب المواد الأفيونية، وأن نصفهم مارس 10 جلسات يوجا خلال أسبوعين، مؤكدين أن النتائج أظهرت تحسن النوم وخفض معدلات الانتكاس.
وأبان الباحثون أن النساء يمكن أن يعانين من الانسحاب بشكل مختلف بسبب التأثيرات الهرمونية على الوظائف اللاإرادية وإدراك الألم، وقد يستجبن بشكل مختلف لممارسات اليوجا، مشيرين إلى أنه يجري التخطيط لإجراء دراسات مماثلة تشمل النساء، وما إذا كانت فوائد اليوجا تستمر بعد فترة الانسحاب.
