ركزت زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخرَيف إلى الولايات المتحدة الأمريكية، على تطوير الشراكات الاستراتيجية في مجال نقل أحدث التقنيات المستخدمة في استخراج ومعالجة المعادن، وخاصة إنتاج الليثيوم “الذهب الأبيض.
والتقى “الخريف”، خلال الزيارة، عددًا من كبار منتجي الليثيوم ورواد تقنياته، حيث ناقش معهم الفرص المتبادلة في المعادن الحرجة الضرورية في تحوُّل الطاقة، وإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وتمكين التحول الصناعي في المملكة.
وتضمنت اجتماعات بعدة مسؤولين حكوميين وقادة لشركات تعدينية بارزة في إنتاج الليثيوم، ومنها اجتماعه بوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي يُعَدّ اللقاء الأول منذ توقيع مذكرة التعاون بين الطرفين حول المعادن الحرجة في مايو الماضي.
كما اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية بالرئيس التنفيذي لشركة Lilac Solutions، الرائدة في تقنيات الاستخلاص المتقدم لليثيوم، إضافة إلى اجتماع مع الرئيس التنفيذي لشركة Albemarle Corporation، أكبر منتج لليثيوم في العالم. وفق “أخبار 24”.
وتناولت مباحثات الخريف مع شركة Lilac Solutions، التقنيات الحديثة لاستخراج الليثيوم، فيما ركز اجتماعه مع شركة Albemarle Corporation، على تطوير عمليات تحويل الليثيوم إلى هيدروكسيد الليثيوم المستخدم في صناعة البطاريات، ونقل أحدث تقنيات استخراج الليثيوم.
ويُعَدّ الليثيوم عنصرًا رئيسيًا لتحقيق هدف المملكة بإنتاج 300 ألف مركبة كهربائية سنويًا بحلول عام 2030، وكشفت أبحاث جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” عن طرق مبتكرة لاستخلاص الليثيوم من مياه البحر، وهو ما يعزز القدرة على تلبية احتياجات قطاع المركبات الكهربائية المتنامي.
وفي عام 2024، حققت المملكة إنجازًا بارزًا من خلال استخلاص الليثيوم من الرجيع الملحي في حقول النفط، وهو مصدر جديد ومستدام.
وعلى أرض الواقع، أنشأت المملكة منظومة متقدمة من المدن والمجمعات الصناعية المتخصصة، من أبرزها مجمّع “أيرو بارك الأولى” للطيران في جدة، ومجمع الملك سلمان لصناعة السيارات.
وتتكامل هذه البنية التحتية لتجعل الليثيوم وغيره من المعادن الحرجة -مثل الألومنيوم والتيتانيوم والنيكل- ركيزة أساسية في مسيرة المملكة نحو التحول للطاقة النظيفة وتعزيز الصناعات عالية التقنية.
وتشارك الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمتلك جزءًا مهمًا من احتياطيات الليثيوم في العالم؛ المملكةَ رؤيتَها لبناء سلاسل إمداد آمنة ومستدامة لهذا القطاع الحيوي، إذ اختارت شركة Lucid Group المملكة موقعًا لأول مصنع لها خارج الولايات المتحدة، لتصنيع السيارات الكهربائية.
وفي هذا الإطار، أبرمت شركة معادن السعودية اتفاقيات مع شركة MP Materials الأمريكية لتطوير سلسلة توريد العناصر الأرضية النادرة، واستثمرت المملكة في شركات أمريكية مبتكرة لدعم تطوير تقنيات الليثيوم.
كما ضخت “إنرجي كابيتال جروب” السعودية استثمارات في شركة Pure Lithium ببوسطن، المتخصصة في بطاريات الليثيوم المعدني التي تقلل من زمن تصنيع البطاريات، ووقّعت منصة Burkhan World Investments، وهي منصة استثمارية مقرها الولايات المتحدة، اتفاقيات بقيمة 15 مليار دولار مع شركاء سعوديين هذا العام، تضمنت مبادرة بـ9 مليارات دولار تركز على مشاريع التعدين والمعادن الحرجة، خاصة الليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة.