أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، أن المملكة تسعى إلى توطين صناعة السيارات ومكوناتها وسلسلة التوريد لتلك الصناعة، وتعمل على الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال تصنيع السيارات.
وأضاف الخريف، خلال رئاسته اجتماع الطاولة المستديرة مع قادة القطاع الخاص في الهند، الذي عُقد في العاصمة نيودلهي، أن قطاع السيارات يتيح المجال أمام بناء شراكات استثمارية فاعلة بين المملكة والهند، خاصة أن السوق السعودية تُعد الأكثر استيرادًا للسيارات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن المملكة ترى الهند شريكًا استراتيجيًا مهمًا في مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعة والتعدين، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى تعزيز تلك الشراكة في عدة قطاعات حيوية تركز عليها، مثل السيارات، والصناعات الطبية، والتقنية الحيوية، والكيميائيات، والبتروكيماويات، إضافة إلى المعدات والآلات، والطاقة المتجددة. وفق “أخبار 24”.
ولفت إلى تركيز المملكة على صناعات البتروكيماويات والمواد الكيميائية بوصفها من أكبر المنتجين للبتروكيماويات، مشيرًا إلى طموحها الكبير لاستغلال معظم إنتاجها من البتروكيماويات في اقتصادها المحلي وإيجاد القيمة المضافة منها.
وأشار إلى أن رؤية 2030 التي تقود تنويع الاقتصاد في المملكة؛ تجد في الهند شريكًا مثاليًّا لما تتمتع به من تاريخ ومعرفة وخبرات يمكن تبادلها، مؤكدًا أن مستهدفاتها في قطاعي التصنيع والتعدين، توفّر فرصًا واعدة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين.
الهند تتمتع بقدرات متقدمة جدًّا في صناعة الآلات
وفيما يتعلّق بصناعة الآلات، أكد الخريف أن الهند تتمتع بقدرات متقدمة جدًّا في هذا القطاع، والذي ترى فيه المملكة فرصة كبيرة للتعاون، خاصة وأنها تمر بمرحلة مهمة لتطوير قطاع التعدين، وتسعى إلى أن تصبح لاعبًا رئيسًا في سوق المعادن العالمية؛ مما يؤكد أهمية قطاع الآلات والمعدات الثقيلة في هذه المرحلة، ويزيد الطلب عليها.
ونوه وزير الصناعة والثروة المعدنية، بسعي المملكة لزيادة جاذبية بيئة الاستثمار الصناعي، من خلال إطلاق مبادرات وبرامج متنوعة، مثل برنامج “مصانع المستقبل” الذي يحفز على تبني تقنيات جديدة، وتخصيص الأراضي بتكلفة إيجار منخفضة، وتقديم تمويل للمشروعات الواعدة من خلال صندوق التنمية الصناعية، الذي يقدم قروضًا تمويلية مع تسهيلات في السداد، وتصل قيمة التمويل إلى نحو 75% من تكلفة المشروع.
كما أكد حرص المملكة على توفير الدعم للصادرات الوطنية من خلال هيئة تنمية الصادرات السعودية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الصناعية، وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية، ودعم تدريب الموظفين المحليين، وجذب المواهب الواعدة من الخارج، لافتًا إلى الاهتمام البالغ الذي توليه المملكة لتنمية المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، وسلاسل التوريد المختلفة.
وشهد الاجتماع حضور الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن السماري، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية م. صالح السلمي، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي عبدالعزيز القحطاني، بالإضافة إلى رؤساء أبرز الشركات الهندية.