تُعد محافظة الطائف واحدة من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في المملكة، حيث تحتضن مجموعة من المتاحف التي تسلط الضوء على تاريخ المنطقة وتراثها العريق، ومن أبرز هذه المتاحف متحف الشريف، ومتحف أصالة الماضي، بالإضافة إلى متحف قصر شبرا، تجذب هذه المتاحف أعدادًا كبيرة من السيّاح من داخل المملكة وخارجها.
وتشتهر الطائف أيضًا بموروثها الثقافي والتاريخي الذي يعكس “حياة الأولين”، وتتنوع مقتنيات متاحفها بين القطع الأثرية، والأدوات التقليدية، والأزياء الشعبية، والمخطوطات القديمة… وهذه المتاحف ليست مجرد أماكن للعرض فقط، بل تعد وسيلة لربط الماضي بالحاضر، وتبرز أهمية الحفاظ على التراث السعودي للأجيال القادمة.
متحف الشريف:
يُعد من أكبر المتاحف التاريخية والثقافية في الطائف، ويغطي مساحة تبلغ 6 آلاف متر مربع، ويعرض مجموعات متنوعة تعكس التراث المحلي حيث يضم المتحف مقتنيات من الأسلحة القديمة، الأدوات الزراعية، والأواني المنزلية، والسيارات القديمة، بالإضافة إلى المقتنيات الأخرى التي تسلط الضوء على الحياة التقليدية في المنطقة، ويتميز بتصميمه الذي يعكس الطابع الشعبي. وفق “أخبار 24”.
متحف أصالة الماضي:
يعرض المتحف مجموعة متنوعة من القطع التراثية التي تجسد تاريخ الطائف وثقافتها، ويتكون من (12) قاعة عرض ومنها: قاعة الملك فيصل للتراث العمراني، وقاعة السفن البحرية، وقاعة الوثائق والمخطوطات، وقاعة الأمير سلطان بن سلمان، وتحتضن أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية نادرة، ويهدف المتحف إلى الحفاظ على ذاكرة الماضي.
متحف قصر شبرا:
يُعد تحفة معمارية تجمع بين الطرازين الروماني والإسلامي، ويتميز بتصميمه الفريد والزخارف الهندسية، تم بناؤه عام 1905م ويتألف من 4 طوابق وساحات داخلية واسعة، يعكس القصر تاريخ المنطقة، وقد كان مقرًا للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أثناء إقامته في الطائف، ثم جعله الملك فيصل مقرًا لرئاسة مجلس الوزراء، ليتحول بعد ذلك إلى مقر لوزارة الدفاع والطيران، وفي سنة 1986م تم تحويل القصر إلى متحف.
متحف أم الدوم:
يقع في مركز أم الدوم، ويضم أكثر من 400 قطعة أثرية تحكي تاريخ المنطقة وتراثها، ويحتوي على أسلحة قديمة، وملابس، وأدوات زينة، بالإضافة إلى أدوات منزلية وزراعية، وبعد التوسعة أضيفت الكثير من المقتنيات ومنها السيارات التي يعود عمرها لأكثر من 7 عقود.
تُعد متاحف الطائف نافذة مهمة للتعرف على تاريخ المنطقة وتراثها الثقافي، ويمكن للزوار استكشاف الموروثات التاريخية والفنية التي تعكس حياة الأجداد وتطور المجتمع عبر الزمن، وتسهم في تعزيز الوعي الثقافي والحفاظ على التراث.