بحث اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الألماني برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، فرص التعاون بين القطاعات الخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والتعدين والرعاية الصحية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والسياحة.
واستعرضت في الاجتماع الذي عقد بمدينة الرياض كل من وزارة الاستثمار والمركز الوطني للتخصيص وبرنامج تطوير القطاع المالي، أبرز الإنجازات المتحققة والفرص الاستثمارية المتاحة، حيث يهدف ذلك إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث سبل التعاون المشترك، بمشاركة عدد من أكبر شركات القطاع الخاص من الجانبين.
وأكد الجدعان أن ألمانيا تُعد شريكاً اقتصادياً رئيسياً للمملكة وعمل الجانبان على تعزيز التعاون الاقتصادي الذي نما على مر السنين، مستعرضاً أبرز جوانب رؤية المملكة 2030 ومنجزاتها، بما في ذلك التشريعات التي مكنت القطاع الخاص من المشاركة في العملية التنموية بما يحقق مكاسب لجميع الأطراف. وفق “أخبار 24”.
وشدد على أن المملكة عملت العديد من الإصلاحات التي تمثل محركات للاستثمار الأجنبي المباشر، بما في ذلك تحديث قانون الاستثمار وتبسيط لوائحه لتعزيز التنافسية، منوهاً بأن المملكة تتمتع بمتانة مالية تتمثل بنسبة منخفضة من الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار الإيرادات غير النفطية في النمو، مما يجعلها علامات نجاح كبيرة لاقتصاد متين.
ولفت إلى أن الأنشطة غير النفطية وصلت إلى 52% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من العام 2024م، مدفوعة بالاستثمار والصادرات غير الحكومية، وأن المملكة تمتلك أحد أسرع أسواق رأس المال نموًا وتطورًا في العالم، موضحاً أن رأس المال البشري السعودي وخبرته في كل من الطاقة التقليدية والمتجددة، والقوة الصناعية والتصنيعية لألمانيا جزء من العلاقة السعودية الألمانية المستمرة التي تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تستورد المملكة العديد من السلع والمركبات الميكانيكية الألمانية.
مذكرة تفاهم “الجسر السعودي-الألماني للهيدروجين الأخضر”
بدوره أشار نائب وزير المالية عبدالمحسن بن سعد الخلف، إلى أهمية التعاون في بناء علاقات اقتصادية ومالية قوية بين المملكة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مبيناً أن الاجتماع يعكس الالتزام المشترك الهادف لتعزيز الشراكة بين القطاعات الخاصة، والشراكات الاستثمارية، واستكشاف سبل جديدة للتعاون لا تصب في مصلحة اقتصادات البلدين فقط، بل تساعد العالم أجمع.
في السياق نفسه، بحث وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز مع وزير المالية الألماني يورغ كوكيس، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بين البلدين في مجالات الطاقة وجهود البلدين المتعلقة بالهيدروجين النظيف.
وشهد وزير الطاقة ووزير المالية الألماني توقيع مذكرة تفاهم “الجسر السعودي-الألماني للهيدروجين الأخضر”، بين شركة أكوا باور وشركة “سيفي” الألمانية؛ وذلك لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء من المملكة إلى أوروبا.
وبموجب المذكرة، ستعمل “أكوا باور”، و”سيفي” على تطوير مشاريع مشتركة؛ بهدف أولي يتمثل في تصدير 200 ألف طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا من المملكة إلى أوروبا بحلول عام 2030.
وستعمل “أكواباور” في إطار هذه المذكرة، كمطور ومستثمر ومشغل رئيس لأصول إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بينما ستعمل “سيفي” كمستثمر مشارك ومشترٍ رئيس، بصفتها واحدة من أكبر شركات تجارة الطاقة في أوروبا، لتتولى مهمة تسويق الهيدروجين الأخضر لعملائها في ألمانيا وأوروبا.