يبذُل العرب في الجزيرة العربية جهدًا كبيرًا للحفاظ على الإبل ورعايتها، ويتفاخرون بألوانها التي تعد تراثًا ثمينًا متوارثًا، حيث تُسمى بقاموسهم “تلاد” أيًّا كان لونها.
“المجاهيم” تعد من أشهر ألوان الإبل وتسمى “الإبل النجدية” وتتصف بسواد لونها، وكبر حجمها، وغزارة إنتاجها للحليب، وتأتي بعدها “المغاتير” ومنها “الوضح” وهي متوسطة الحجم معتدلة الإدرار للحليب جميلة المظهر، و”الشقحاء” وتكون أقل بياضًا من “الوضح” وإنتاجها للحليب متوسط، و”الشعلاء” ولها ألوان متداخلة بين الأحمر والأشقر وهي متوسطة الإنتاج للحليب وتمتاز بسرعة الجري.
ومن بين أنواع الإبل أيضا “الصفر” التي تمتاز بغزارة وبرها ولونها خليط بين الأبيض والأحمر، وإنتاجها من الحليب متوسط، و”الحمر” وهي متوسطة الحجم قليلة إدرار الحليب، أما “الأوارك” التي تسمى “حر الإبل” فأحجامها متوسطة إلى صغيرة، متوسطة الإدرار للحليب، وذات وبر خفيف، وسُميت “بالأوارك” لوجودها في المناطق التي تنمو فيها أشجار الأراك.
وتمتاز الإبل بعدد من الخصائص الجسمانية الفريدة أهمها الشفاه المشقوقة التي تُساعدها على تناول النباتات الشوكية بسهولة، كما تُمكنها من إغلاق فتحات الأنف أثناء العواصف الرملية، كما تُصنف الإبل من المجترات، حيث تتمكن من تخزين الطعام والماء في أكياس داخل المعدة ثم تستعيده للمضغ مرة أخرى.وفق “أخبار 24”.
وتحتوي الأعناق الطويلة للإبل على غدد لعابية خاصة مهمتها ترطيب النباتات الجافة، مما يُمكنها من تناول أي طعام مهما كان نوعه، أما “سنام الإبل” فهو قادر على تخزين الدهون الموجودة في طعامها لاستعمالها كمصدر للطاقة إذا لم يتوفر الطعام لها.
ويساعد جلدها الغليظ جدًا على تحمل لسعات الحشرات وحرارة الجو، ويعكس وبرها أشعة الشمس ويمكنها من الحفاظ على درجة حرارة ثابتة، ومن ميزاتها غددها العرقية القليلة جدًا مما يُقلل من فقدانها للمياه ويُحافظ على سيولة الدم في درجات الحرارة العالية، والإبل لها القدرة على تعديل درجة حرارتها بما يلائم الجو كما أنها من ذوات الدم الحار، وتكون درجة حرارة جسدها الطبيعية عند 42 درجة مئوية في النهار و34 درجة مئوية في الليل دون أن تمرض.
أما جسد الإبل فقد هيأه الخالق للحد من استهلاك الأكسجين عند ارتفاع درجة الحرارة، ويساعد خُفها على التنقل بين الرمال الناعمة بخفة ورشاقة دون أن تغرس أقدامها فيها مما يقلل شعورها بالتعب ويرفع من سُرعة تنقلها.
فيما تتحمل عيون الإبل العواصف الترابية بشكل فريد، حيث تحتوي عيونها على جفن شفاف يُمكنها من إغلاقه أثناء العاصفة الرملية، ورموشها الطويلة تحمي العينين مع استمرار رؤيتها بكل وضوح، وللإبل قدرة هائلة على تحمل العطش مدة زمنية قد تصل لشهر كامل إذا كان الجو باردًا، أما في درجات الحرارة المرتفعة فيُمكن أن تكتفي بالشرب بمرة واحدة في الأسبوع.
وللإبل القدرة على شرب كميات هائلة من المياه في زمن قياسي دون أن تمرض أو تموت كباقي الكائنات الحية لأن كمية الدماء في جسدها أعلى بكثير من باقي الحيوانات، ويكون شكل كريات الدم الحمراء لديها مُختلف وقابل للتمدد والتغير مما يُساعدها على تخزين المياه لمدة أطول.