في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الحراك الثقافي ودعم المبادرات الفكرية، نظمت غرفة الخرج لقاءً ثقافيًا مميزًا ضمن مبادرتها الشهيرة “أحدية الغرفة”، حيث استضافت الباحث والكاتب الأستاذ سهم بن ضاوي الدعجاني. وقد تمحور اللقاء حول دور المال في دعم الثقافة وتأثيره العميق على المجتمع، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين، بالإضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة.
أدار اللقاء الأستاذ محمد الحطيم، وتناول الحديث خلاله العلاقة التاريخية بين المال والثقافة، مع التركيز على الدور الحيوي الذي لعبه رجال المال في تعزيز المشهد الثقافي ودعم المشاريع الفكرية عبر العصور. كما تم التطرق إلى تطور معمار الإحسان والوقف الخيري، مع تسليط الضوء على نموذج “رأس المال الثقافي” وتجربة المفكر الفرنسي “بيير بورديو” في هذا السياق.
استعرض اللقاء أيضًا عددًا من الشخصيات البارزة التي أسهمت بشكل ملحوظ في دعم الثقافة، مثل عبدالعزيز البابطين وعبدالمقصود خوجة وسلطان العويس وسعاد الصباح وعبدالحميد شومان، حيث كانت لهم إسهامات كبيرة في إثراء المشهد الثقافي العربي والعالمي. وتمت مناقشة تأثير الشراكة بين المال والثقافة على المجتمع، مع عرض نماذج متميزة لمراكز ثقافية بارزة مثل مركز حمد الجاسر الثقافي ومركز عبدالله إدريس الثقافي، والتي تمثل محاور أساسية لنمو الحركة الثقافية.
كما تم تسليط الضوء على الدور المهم للأوقاف في حفظ واستدامة الحراك الثقافي، مع استعراض تجربة وقف ديوانية آل حسين التاريخية التي تعتبر نموذجًا بارزًا في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، قدمت غرفة الخرج درعًا تكريميًا للأستاذ سهم بن ضاوي الدعجاني، تقديرًا لمشاركته الثرية وإسهاماته الفكرية القيمة التي أثرت النقاش. كما تم تكريم “كافي ومخبوزات ميلو” الراعي الرسمي للقاء، وذلك تقديرًا لدعمه الفاعل لمثل هذه المبادرات الثقافية الهامة.
يُذكر أن مبادرة “أحدية الغرفة” هي جزء من سلسلة من اللقاءات الثقافية التي تنظمها غرفة الخرج، بهدف إثراء الحوار الثقافي وتعزيز الوعي بدور المال في النهوض بالحركة الفكرية والمعرفية في المجتمع، بما يسهم في بناء مجتمع مثقف ومستنير.





