أكد وزراء خارجية لجنة الاتصال العربية الوزارية بشأن سوريا، المُشكَّلة بقرار من جامعة الدول العربية والمكونة من المملكة، والأردن، والعراق، ولبنان، ومصر، وبحضور وزراء خارجية الإمارات والبحرين الرئيس الحالي للقمة العربية، وقطر، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، دعمهم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية – سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبما فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته.
وشددت اللجنة، خلال البيان الختامي الصادر عن اجتماعها بمدينة العقبة الأردنية، على الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته، مؤكدة أهمية تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استنادا إلى دستور جديد يقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار. وفق “أخبار 24”.
وخلصت اللجنة إلى ضرورة البدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استنادا إلى دستور جديد يقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار.
ودعت إلى دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، وطلبت من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده كل الإمكانات اللازمة وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها ومساعدة الشعب السوري في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254، مشيرة إلى أن هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات.
كما أكدت اللجنة ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، وضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين، مشددة على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية.
ضرورة تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته
ونوهت بضرورة تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة، والتضامن المطلق مع سوريا في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وكذلك توفير الدعم الإنساني الذي يحتاجه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية، وتهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية.
وأدان المجتمعون توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضهم الاحتلال الغاشم، والذي يمثل خرقا للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في العام 1974، مطالبين بانسحاب القوات الإسرائيلية، وإدانة الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا.
كما شددوا على أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، ومطالبة مجلس الأمن اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات، مؤكدين أن أمن سوريا واستقرارها ركيزتان للأمن والاستقرار في المنطقة، ووقوفهم مع شعبها الشقيق في عملية إعادة بنائها دولة عربية موحدة، مستقلة، مستقرة آمنة لكل مواطنيها، لا مكان فيها للإرهاب أو التطرف، ولا خرق لسيادتها أو اعتداء على وحدة أراضيها من أي جهة كانت.
وحول العملية الوضع الحالي في البلاد، خلص المجتمعون إلى أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز إلى مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، بما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته، فضلا عن التنسيق مع بقية الدول العربية لعقد اجتماع لمجلس الجامعة لتقديم تقرير اللجنة حول اجتماعها هذا إليه، مؤكدين أنه سيتم التواصل مع الشركاء في المجتمع الدولي لبلورة موقف جامع يسند سوريا في جهودها بناء المستقبل الذي يستحقه الشعب السوري، بما ينسجم مع الأسس المتفق عليها أعلاه، ووفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.