أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة ومستشار رئاسة “كوب 16” الرياض، أسامة فقيها، أن مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر “كوب 16″، يسعى لإصدار مخرجات شمولية لمواجهة مخاطر التصحر والجفاف، وزيادة الوعي العالمي بها.
وأضاف “فقيها”، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر “كوب 16″، أن استضافة المملكة لمؤتمر كوب 16، تؤكد إيمانها الراسخ بالحفاظ على البيئة كونها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية لن تتحقق إذا لم تتوفر تنمية مستدامة.
وشدد على أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية التي ترجمتها رؤية المملكة 2030 منذ انطلاقها، منوهًا بتبني المملكة الإستراتيجية الوطنية للبيئة ومبادرة السعودية الخضراء واستعادة القطاع البيئي وتطويره وتأسيس أحد أكبر الصناديق البيئية، إضافة إلى إنشاء خمسة مراكز وطنية بيئية، ما يؤكد حرص المملكة واهتمامها الراسخ بالبيئة. وفق “أخبار 24”.
وجاء حديث الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إبراهيم ثياو، مؤكدًا لما تناولته المملكة، إذ أكد أهمية المؤتمر كخطوة مهمة تركز على تعزيز مشاركة مختلف الفئات، بما في ذلك الشباب والنساء والشعوب الأصيلة، إضافة إلى السلطات المحلية والمجتمعات الحكومية وممثلي المجتمعات الأخرى، مما يتيح لهم فرصة التعبير عن آرائهم والمساهمة في الحلول المستدامة للتحديات البيئية.
المؤتمر يستهدف الدول الأقل نموًا والأكثر عرضةً للجفاف
وأشار إلى أن مؤتمر الأطراف ليس للحكومات فحسب بل يسعى إلى إشراك القطاع الخاص، منوهًا بأن المؤتمر يستهدف الدول الثمانية الأقل نموًا والأكثر عرضةً للجفاف في العالم، مع التركيز على مساعدتها في الانتقال من نمط استجابة تلقائية إلى نظام التذكير المبكر، مما يسهم في تعزيز المرونة في الزراعة.
ولفت إلى أن أولويات مؤتمر الأطراف، تشمل معالجة قضية الجفاف التي تؤثر على الجميع، ومناقشة استعادة الأراضي، حيث يوجد حوالي 40% من تدهور الأراضي في العالم، ما يعادل 1.4 مليار هكتار، يمكن استعادتها.
ورأى أن التمويل من الأولويات الثلاث في المؤتمر الذي يكتسب أهمية كبيرة، ليس فقط من حيث حجم الأموال المطلوبة من الحكومات والقطاع الخاص، ولكن أيضًا في تحديد المصادر المتاحة عالميًا للمساعدة في معالجة هذه التحديات، موضحًا أن دعم القطاع الخاص لتلبية الحاجة يتطلب 100 مليار دولار يومياً لاستعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030.
ونوه بأن 70% من الاحتياجات تأتي من مصادر محلية لاستعادة الأراضي، بينما يوفر 22% من برامج المساعدة والتنمية الرسمية، ويأتي الباقي من القطاع الخاص، مما يجعل معالجة الجفاف واستعادة الأراضي أمرين مهمين للغاية.
وفي السياق ذاته، أكد مدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، يوهان روكستروم، أهمية التحدث بشفافية وبشكل واضح حول المخاطر المتعلقة بتغير المناخ، وتأثيرها على الأمن الغذائي والبيئي، مشيرًا إلى أن التغييرات في الطبيعة والبيئة يجب أن تسير في الاتجاه الإيجابي من خلال معالجة السلوكيات والممارسات الخاطئة تجاه البيئة.