يُدشن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، غدا (الاثنين)، برنامجه لمحاربة الإرهاب في دول الساحل من العاصمة الموريتانية نواكشوط، بدعم كبير من المملكة، وبحضور وزير الدفاع الموريتاني، حنن ولد سيدي، والأمين العام للتحالف اللواء الطيار الركن محمد المغيدي، وحشد كبير من كبار المسؤولين والخبراء والباحثين المحليين والدوليين.
ويتضمن البرنامج 239 فعالية تدريبية وتوعوية تغطي المجالات الرئيسة التي يعمل عليها التحالف، وهي: المجال الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري، وتستفيد من البرنامج الذي تستمر فعالياته 5 سنوات، 5 من دول الساحل هي موريتانيا، مالي، تشاد، النيجر، وبوركينا فاسو.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات المحليَّة والإقليمية لمحاربة التطرف والإرهاب في منطقة دول الساحل، ورفع الوعي ودعم تكامل المجالات لتحقيق معالجة ناجعة للتطرف والتصدي للجماعات الإرهابية، مع التركيز على إبراز قيم التسامح والاعتدال ودورهما في نشر السلام وتحقيق الاستقرار.
يأتي هذا البرنامج بفعالياته المتنوعة ترجمةً عمليةً لمخرجات الاجتماع الثاني لوزراء دفاع دول التحالف المنعقد في 3 فبراير 2024 بمدينة الرياض، الذي أكد على استمرار التعاون في محاربة الإرهاب، وضرورة تفعيل المبـادرات الهادفـة لمحاربة الإرهاب فـي مجالاته المختلفـة، وإنشاء صندوق لتمويل تلك المبادرات. وفق “أخبار 24”.
وكان وزير الدفاع رئيس مجلس وزراء دفاع دول التحالف، الأمير خالد بن سلمان، قد أعلن خلال الاجتماع دعم المملكة لصندوق تمويل المبادرات بالتحالف الإسلامي بمبلغ 100 مليون ريال، بالإضافة إلى تقديم المملكة 46 برنامجًا تدريبيًا ضمن مجالات عمل التحالف الأربعة الفكرية، والإعلامية، والعسكرية، ومحاربة تمويل الإرهاب، وذلك مساهمة من المملكة مع أشقائها من الدول الأعضـاء لتنفيذ مبادرات التحالف.
يُذكر أن التحالف أُنشئ عام 2015 بمبادرة من المملكة ليكون منصةً للتعاون في مواجهة الإرهاب بمختلف أشكاله، وبلغ عدد الدول التي انضمت لعضويته 42 دولة حتى اليوم، ويعكس اختيار الرياض مقرًا دائمًا للتحالف الدور الريادي للمملكة في تأطير أعماله، وتوسيع دائرة تأثيره، وجعله نموذجًا للتعاون الجماعي الفعال في مواجهة هذه الآفة، ويؤكد أيضًا أهمية جهوده في محاربة الإرهاب محليًّا وعالميًّا.